ابن الجوزي
36
صفة الصفوة
قال ابن عباس : كان اسمها برّة فحوّله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فسماها جويرية ، كره أن يقال خرج من عند برّة . وعن ابن عباس ، عن جويرية انطلق على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غدوة وأنا أسبّح . ثم انطلق لحاجته ثم رجع قريبا من نصف النهار فقال : أما زلت قاعدة ؟ قلت نعم . قال : ألا أعلّمك كلمات لو عدلن بهن لعدلنهنّ ولو وزّن بهن وزنهنّ ، يعني جميع ما سبّحت : « سبحان اللّه عدد خلقه ، ثلاث مرات ، سبحان اللّه زنة عرشه ثلاث مرات ، سبحان اللّه رضا نفسه ثلاث مرات ، سبحان اللّه مداد كلماته ثلاث مرات » ( انفرد بإخراجه مسلم ) . « 1 » تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جويرية وهي بنت عشرين سنة ، وتوفيت سنة خمسين ، وفي رواية ست وخمسين ، وهي بنت خمس وستين رحمها اللّه . 133 - صفية بنت حيي بن أخطب رضي اللّه عنها من سبط هارون بن عمران . سباها النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم خيبر فاصطفاها لنفسه فأسلمت وأعتقها . وجعل عتقها صداقها . وقيل : وقعت في سهم دحية الكلبي فاشتراها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسبعة أرؤس . عن جابر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أتى بصفية يوم خيبر وإنه قتل أخاها وزوجها . وقال لبلال : خذ بيد صفيّة فأخذ بيدها فمرّ بها بين القتلى فكره ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى رؤي في وجهه . ثم قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فدخل عليها فنزعت شيئا كانت عليه جالسة فألقته لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم خيّرها بين أن يعتقها فترجع إلى من بقي من أهلها أو تسلم فيتّخذها
--> ( 1 ) أخرج مسلم حديثا مقاربا لما ذكره المصنف في كتاب الذكر والدعاء باب التسبيح أول النهار ص 83 ج 9 .